خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 97
نهج البلاغة ( دخيل )
فاعتصموا بتقوى اللّه ( 1 ) فإنّ لها حبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ( 2 ) ، وبادروا الموت في غمراته ، وامهدوا له ( 3 ) قبل حلوله ، وأعدّوا له قبل نزوله ، فإنّ الغاية القيامة ( 4 ) وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا ( 5 ) لمن جهل . وقبل بلوغ
--> ( 1 ) اعتصم به . . . : امتنع به ولجأ إليه . تقوى اللهّ : العمل بأوامره ، والانتهاء عمّا نهى عنه . ( 2 ) حبلا . . . : استعار لها الحبل لأن التمسّك بها سبب للنجاة من الردى ، كما أن التمسّك بالحبل سبب للخلاص والنجاة . وثيقا عروته : فقد تعلّق بالعروة الوثيقة التي لا يخشى انفصامها . معقلا : ما يعتصم به . منيعا : قويّا . ذروته : أعلاه . ( 3 ) بادروا الموت . . . : سارعوا بالأعمال الصالحة من قبل أن يدهمكم . وغمراته : شدائده . وامهدوا له : اتخذوا له المهاد : الفراش وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ 30 : 44 . ( 4 ) الغاية القيامة : النهاية التي ينتهي إليها الناس . ( 5 ) كفى بذلك واعظا لمن عقل . . . : ان الموت الذي ليس بيننا وبينه إلّا توقّف القلب ، وانقطاع النفس ، يكفي المرء موعظة ومزدجرا عن ارتكاب الذنوب ، وحرصا على عمل الخير . معتبرا : متّعظا .